حسن عيسى الحكيم
315
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
ومن شعره قصيدة يؤرخ فيها هجوم الوهابيين على مدينة كربلاء عام 1216 ه منها « 1 » : أرى همما مكنونة لا يقلها * فضا هذه الأولى أتساعا ولا الأخرى تقطع أمعاء الزمان بحملها * إذا ذكرت عن الخطوب بني الزهرا بها طالبا وترا من الدهر لا أرى * شفاء له ما لا أزيل له الدهرا أدك بهاشم الجبال إلى الثرى * وأبني لنا فيها على زحل قصرا ستدري الليالي من أنا ولطالما * تجاهلن بي علما وانكرنني خبرا ومن شعره يشكو الدهر : وقائلة خفض عليك فما الهوى * عقار ولكن قد تخيل شاربه وما الدهر إلا من جفونا بأهله * يرى فيه أنواع التقلب صاحبه وما من فتى في الدهر إلا وقد غدا * يسالمه طورا وطورا يحاربه فكن رجلا ما خانه الصبر في الردى * كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه السيد محمد بن السيد علي الصحاف كان السيد محمد بن السيد علي الصحاف أديبا شاعرا ، وقد قرض أرجوزة " تحفة الناسك " للشيخ طاهر الحجامي المتوفى عام 1279 ه ، وله في آل البيت عليهم السلام شعر منه « 2 » : بمد حكم الأقلام تفرح والحبر * وطرس به من حسن أوصافكم سطر يفوز سواكم بالقوافي وأنها * كفوز بكم إذ كان منكم لها فخر قليلة قدر ليلتي بمديحكم * لأني إذا أحييتها يرفع القدر يضيع قصيدي حال قصيدي سواكم * وفيكم يضوع النظم بل يكسب الأجر كساد يسوق الشعر من غير أهله * وفي أهله نثر الكلام له سعر
--> ( 1 ) كاشف الغطاء : الحصون المنيعة 2 / 453 ، شبر : أدب الطف 7 / 10 - 7 . ( 2 ) الخاقاني : شعراء الغري 10 / 306 ، الأميني : معجم رجال الفكر ص 273 .